الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

الحكام ومهارات التواصل المفقودة

فى هذه الأحداث العصيبة الغير مبررة التصاعد ، أذكر دائما أهمية مهارات التواصل مع الأمة كأحد الأسلحة الفتاكة التى يستطيع أى حاكم إستخدامها لتدمير نفسه وشعبه أو الخروج بهما أمنين على حد سواء. فى هذا الإطار أذكر دائما أننى قرأت مرة تعليقا هاما لمدير البنك المركزى الأمريكى "ألان جينزبان" وهو أنه يعتقد أن نجاح أى شخص فى العمل العام يعتمد بشكل أساسى على تعليمه الأساسى فى مراحل حياته ومهارات التواصل مع الأخرين. كان دائما ما يستوقفنى قدره مهارات التواصل على التحكم بالمواقف الى أن علمت عن قرب قدره هذا الشخص على التحكم بمقدرات إقتصاد أكبر دولة بالعالم الأن وذلك بمجموعة من الكلمات يكون لها القدره على تفاعل السوق معه للدرجة التى تدفع بالعملة الدولار للصعود أو للهبوط بناء على ما فهمه السوق من كلام هذا الرجل.

أسوق هذه المقدمة فى ضوء الأخطاء البشعة للحكام والوزراء الحاليين الذين غالبا ما تأتى كلماتهم لا تعبر عن ما يعانيه الشعب وتأتى فى أوقات متأخرة للغاية للدرجة التى تفقدها بريقها الذى كان مخططا لها. إنى أزعم أنه فى وجود مهارات للتواصل مع العامة والخاصة من الناس ، فسوف تنحسر مشاكلنا الى درجة كبيرة للغاية ويتبقى المشاكل التى من النوعية الأمنية للخارجين عن القانون وهذه نستطيع التعامل معها أمنيا فى ضوء موافقة كاسحة من الشعب. ولكن هذا لا يحدث لأن الحكام فقدوا جميع مهارات التواصل من توقيت وحكمه وتحليل للموقف وإستقراءً للأحداث وفهما للأخر وبعدا عن الموضوعية.

ألم تر الى الرئيس السابق وهو ينازع فى أوقات متأخرة للغاية فى مخاطبة شعبه؟ ألم تر الى الحاكم العسكرى الذى تأخر كثيرا فى مواجهه الهواجس التى تعصف بشعبه؟ ألم تر الى رئيس الوزراء كيف لجم الصمت لسانه وغلف العجز عقله ، فلم يستطع التواصل مع شعبه؟

لا أزعم أننى أعلم كل شىء ، ولكنى أعلم أنه فى كل حدث من الأحداث العظام ، فيجب أن يكون للقائد موقف واضح مبنيا على سرعة تحليل المواقف وتعليم الناس وإعلامهم بالحقائق ووضعهم بالصورة معه وبالتالى تصبح الغالبية من الناس معه وهذه نقطة إنطلاق هامة للغاية فى كسب ثقة الناس وتأييدهم. بالطبع فإن لله فى كل حدث شأن ومشيئة ، ولكننا نتكلم دائما على المهارات المفقودة لدى القادة وهى مهارات أساسية لا يمكن القيادة بدونها وعدم وجودها يقود الى نتائج كارثية لا يمكن تداركها فى حين ان تداركها سهلا مستطاعا منذ البداية فى ظل مهارات قيادية وتواصلية عالية مع الشعوب.

أسأل الله أن يهيىء لهذه الأمر أمر رشد وأن يعزنا بقائد ربانى يقودنا الى نصره دينه ، إنه سبحانه ولى ذلك والقادر عليه.

Chrysanth WebStory Published by WebStory

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

الإسلاموفوبيا والمواطن العادى

فى هذه الأوقات العصيبة التى يتعرض لها الوطن نجد الجميع وقد أصابه الهلع من الإسلاميين الذين يعتقد أغلب الناس والأحزاب والجماعات أنهم فى طريقهم لسدة الحكم وبالتالى لابد من محاولة الإلتفاف على هذه المحاولة بإلالغاء الإنتخابات البرلمانية لأنها ستكون الطريقة الشرعية الوحيدة لوصول التيار الإسلامى للحكم فى مصر. هذا المقال يذكر بعض أسباب هذا الهلع "الفوبيا" من الإسلاميين كما يذكر أيضا بعض أخطائهم ومساؤهم ويذكر أيضا وجه نظرى فى هذا الموضوع. قبل كل شىء ، فأنا لا أخشى من أى شىء وهذا شىء يجب أن يتعلمه الجميع ، فأنا لا أخشى الإسلاميين ولا الليبراليين ولا الشيوعيين ولا غيرهم بالرغم من فطرتى التى تميل الى الدين بقوة شأنى فى ذلك شأن الملايين من أهل هذه البلاد العظيمة. أما لماذا لا أخاف فلسببين ، أولهما أن الشعب على وعى تام بما يريد وهذه قناعة شخصية لدى ، فإذا إختار أى قوة فهذا إختياره وعليه أن يتحمل تبعات هذا القرار وثانيهما أن الخوف من أى شىء غالبا ما يكون بلا حقائق ومبنيا على المجهول وهو الأمر الذى لا تستطيع فيه حقيقة أن تبنى قرارا على أساس علمى.

أسباب الهلع من الإسلاميين أو الإسلاموفوبيا:

  1. تغلغل رسالة الخوف منهم فى وجدان الشعب والشعوب بصورة عامة على مدار الستون عاما الماضية والسبب فيها الحكم الظالم فى هذه السنوات لأن التيار الإسلامى كان دائما يمثل أكبر تحدياته
  2. وجود أمثلة حكم ينسب الى الإسلاميين وهم منها براء وهذه أمثلة فاشلة كأمثال طالبان الذين لم يعرفوا تعبيد الناس لرب الناس وساقوهم للهاوية السحيقة إجتماعيا وإقتصاديا وسياسيا بعدما نجحوا نجاحا منقط النظير فى درء العدو السوفيتى قبل ذلك الوقت.
  3. إختلاف الإسلاميين بينهم وبين بعضهم البعض. الجو الذى من شأنه أن يعكس للمواطن العادى رسالات متناقضة عن الهوية الدينية وهو أمر غير صحيح ، فالهوية واحدة والدين واحد
  4. وقوع بعض الإسلاميين بالداخل فى أخطاء قاتلة مرفوضة من قبل المواطن العادى وهو الأمر الذى يسنده المواطن خطأ وظلما للدين
  5. الجو العالمى السائد من إضطهاد الإسلام والإسلاميين خاصة بعد تفجيرات سبتمبر وظهور التنظيمات الجهادية العالمية مثل القاعدة

والحق فى هذا الأمر أن كله خدعة كبيرة وغير صحيحة وأن هذا الهلع من الإسلاميين مفتعل لحد كبير لإرتباطهم بالدين الإسلامى الذى هو أصلا هدف رئيسى لهذه القوى الداخلية والخارجية. هذه الخدعة يتم إثبات صحتها على مضض فى حالة خطأ أحد من المنسوبين الى الدين ، وبالتالى الصورة العامة تصبح مشوشة ومعيبه فى الحكم على هذه القوة. إن الشعب قد جرب جميع أنواع القوى فى الماضى وكلها أثبت فشله وذلك للحقيقة الأساسية لهذا الشعب العظيم وهو أنه على الفطرة السليمة مهما طغى الفساد وحل. لذا وبما أننا قد جربنا جميع الحلول ، فيجب أن يكون هناك مساحة من الحرية لتجربة نموذج أخر وهذا النموذج لن يأتى بالقوة الى الحكم وإنما سيأتى عن طرق شرعية واضحة . إذن لماذا لا نجرب هذه الطريقة وهذا النوع من الحكم وفى النهاية الشعب سيصبح رقيبا عليهم كما سيصبح رقيبا على أى قوة أخرى تصل للحكم. إذا أخذت الأمر بهذه الطريقة فسوف تهدأ نفسك وتعلم أنت يقينا أن الشعب إذا إختار هذا الطريق دون أى طريق أخر ، فهو الطريق الذى يريد أن يتحمله وفى النهاية هذا هو معنى الديموقراطية أو الشورى التى نطلبها.

هل هذا يعنى أن هؤلاء المحسوبون على التيار الإسلامى ليس لهم أخطاء؟ الإجابة هى لا ولن تكون كل قراراتهم صائبة فهم فى النهاية بشر والبشر يخطئون. بل على العكس فبعضهم لا يعرف لى السياسة وبعضهم يقول كلاما غير عاقل للتعامل مع الأزمات وبعضهم له نيات خفية شأنهم فى ذلك شأن أى تيار أو قوة أخرى. لذا فى النهاية أقول أننى مع التيار الإسلامى ولا أعرف الخوف وكل ما أريده فى تجربة جديدة غير مسبوقة فى التعامل مع عالم السياسة وعسى أن تنجح هذه القوة فى إيجاد نموذج مشرق على المستوى السياسى والإقتصادى والعلمى والعالمى وغير ذلك ، إنه سبحانه وتعالى ولى ذلك والقادر عليه.

Chrysanth WebStory Published by WebStory