فى هذه الأوقات العصيبة التى يتعرض لها الوطن نجد الجميع وقد أصابه الهلع من الإسلاميين الذين يعتقد أغلب الناس والأحزاب والجماعات أنهم فى طريقهم لسدة الحكم وبالتالى لابد من محاولة الإلتفاف على هذه المحاولة بإلالغاء الإنتخابات البرلمانية لأنها ستكون الطريقة الشرعية الوحيدة لوصول التيار الإسلامى للحكم فى مصر. هذا المقال يذكر بعض أسباب هذا الهلع "الفوبيا" من الإسلاميين كما يذكر أيضا بعض أخطائهم ومساؤهم ويذكر أيضا وجه نظرى فى هذا الموضوع. قبل كل شىء ، فأنا لا أخشى من أى شىء وهذا شىء يجب أن يتعلمه الجميع ، فأنا لا أخشى الإسلاميين ولا الليبراليين ولا الشيوعيين ولا غيرهم بالرغم من فطرتى التى تميل الى الدين بقوة شأنى فى ذلك شأن الملايين من أهل هذه البلاد العظيمة. أما لماذا لا أخاف فلسببين ، أولهما أن الشعب على وعى تام بما يريد وهذه قناعة شخصية لدى ، فإذا إختار أى قوة فهذا إختياره وعليه أن يتحمل تبعات هذا القرار وثانيهما أن الخوف من أى شىء غالبا ما يكون بلا حقائق ومبنيا على المجهول وهو الأمر الذى لا تستطيع فيه حقيقة أن تبنى قرارا على أساس علمى.
أسباب الهلع من الإسلاميين أو الإسلاموفوبيا:
- تغلغل رسالة الخوف منهم فى وجدان الشعب والشعوب بصورة عامة على مدار الستون عاما الماضية والسبب فيها الحكم الظالم فى هذه السنوات لأن التيار الإسلامى كان دائما يمثل أكبر تحدياته
- وجود أمثلة حكم ينسب الى الإسلاميين وهم منها براء وهذه أمثلة فاشلة كأمثال طالبان الذين لم يعرفوا تعبيد الناس لرب الناس وساقوهم للهاوية السحيقة إجتماعيا وإقتصاديا وسياسيا بعدما نجحوا نجاحا منقط النظير فى درء العدو السوفيتى قبل ذلك الوقت.
- إختلاف الإسلاميين بينهم وبين بعضهم البعض. الجو الذى من شأنه أن يعكس للمواطن العادى رسالات متناقضة عن الهوية الدينية وهو أمر غير صحيح ، فالهوية واحدة والدين واحد
- وقوع بعض الإسلاميين بالداخل فى أخطاء قاتلة مرفوضة من قبل المواطن العادى وهو الأمر الذى يسنده المواطن خطأ وظلما للدين
- الجو العالمى السائد من إضطهاد الإسلام والإسلاميين خاصة بعد تفجيرات سبتمبر وظهور التنظيمات الجهادية العالمية مثل القاعدة
والحق فى هذا الأمر أن كله خدعة كبيرة وغير صحيحة وأن هذا الهلع من الإسلاميين مفتعل لحد كبير لإرتباطهم بالدين الإسلامى الذى هو أصلا هدف رئيسى لهذه القوى الداخلية والخارجية. هذه الخدعة يتم إثبات صحتها على مضض فى حالة خطأ أحد من المنسوبين الى الدين ، وبالتالى الصورة العامة تصبح مشوشة ومعيبه فى الحكم على هذه القوة. إن الشعب قد جرب جميع أنواع القوى فى الماضى وكلها أثبت فشله وذلك للحقيقة الأساسية لهذا الشعب العظيم وهو أنه على الفطرة السليمة مهما طغى الفساد وحل. لذا وبما أننا قد جربنا جميع الحلول ، فيجب أن يكون هناك مساحة من الحرية لتجربة نموذج أخر وهذا النموذج لن يأتى بالقوة الى الحكم وإنما سيأتى عن طرق شرعية واضحة . إذن لماذا لا نجرب هذه الطريقة وهذا النوع من الحكم وفى النهاية الشعب سيصبح رقيبا عليهم كما سيصبح رقيبا على أى قوة أخرى تصل للحكم. إذا أخذت الأمر بهذه الطريقة فسوف تهدأ نفسك وتعلم أنت يقينا أن الشعب إذا إختار هذا الطريق دون أى طريق أخر ، فهو الطريق الذى يريد أن يتحمله وفى النهاية هذا هو معنى الديموقراطية أو الشورى التى نطلبها.
هل هذا يعنى أن هؤلاء المحسوبون على التيار الإسلامى ليس لهم أخطاء؟ الإجابة هى لا ولن تكون كل قراراتهم صائبة فهم فى النهاية بشر والبشر يخطئون. بل على العكس فبعضهم لا يعرف لى السياسة وبعضهم يقول كلاما غير عاقل للتعامل مع الأزمات وبعضهم له نيات خفية شأنهم فى ذلك شأن أى تيار أو قوة أخرى. لذا فى النهاية أقول أننى مع التيار الإسلامى ولا أعرف الخوف وكل ما أريده فى تجربة جديدة غير مسبوقة فى التعامل مع عالم السياسة وعسى أن تنجح هذه القوة فى إيجاد نموذج مشرق على المستوى السياسى والإقتصادى والعلمى والعالمى وغير ذلك ، إنه سبحانه وتعالى ولى ذلك والقادر عليه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق