الاثنين، 28 مايو 2012

الصدمة المروعة للإخوان وكيفية الإفاقة

بعد صدور نتيجة الإنتخابات الرئاسية اليوم وتأكيد دخول السيد/ محمد مرسى والسيد/ أحمد شفيق إنتخابات الإعادة ، تتأكد الصدمة المدوية لجموع الإخوان المسلمين بعد تجاهل جميع الرسائل المجتمعية السابقة والتى كانت تحاول تغيير سياساتهم الغريبة والغير مقبولة لدى جموع الشعب المصرى العظيم. وقد شهدت الأيام الماضية صدمة مروعة لدى مؤيدى الجماعة الذين لم يصدقوا أن ينصرف عنهم ما مقداره 70% من الشعب بسبب ممارساتهم ضيقة الأفق وقليلة السياسة وضعيفة الدليل والبرهان. إنى لا أرى أى صدمة فى هذه النتائج ، بل هى على العكس ما توقعته سابقا فى مقال سابق وهى دليل وعى هذا الشعب ودرايته بما يدور حوله من أحداث جسام وتفاعلات للأشخاص حيث يسقط البعض ويصعد أخرون. وأتسائل مع إخوانى من جماعة الإخوان ، كيف تُصدمون وماذا كنتم تتوقعون بعد هذا الكم الهائل من الأخطاء؟ إذا كنتم قد توقعتم النجاح بسهولة ، فهذا يعنى أن جموع هذا الشعب تسير كالقطعان لا تفكر فى الأمر وكان هذا نذير شؤم سوف يقودنا الى أسوأ من النظام السابق ولكن الله سلم ولم ولن يحدث ، ففى هذا الشعب كل الخير وكل البركة والتمييز الفطرى لما يحدث حولهم.

إنى إذ أقول ذلك ، فأقوله من موقف المحب لهم ، لأنى أعلم أن جُل الجماعة من المثقفين المعتدلين لأنى فى النهاية كرهت أن يقعوا فى مثل ما وقعوا فيه وأتمنى أن يقفوا وقفه جادة مع النفس ومع السياسات وذلك لتقييم الأخطاء وتحليل أسباب إنصراف عامة الشعب عنهم. لذا فإنى أنصح إخوانى بما يلى:

  1. التوقف عن المكابرة وتقديم إعتذارات ضمنية للشركاء من أطياف هذا الوطن العزيز وليعلموا علم اليقين -لا علم التصريح- أن الوطن لن ينهض إلا بجميع طوائفه وأن الأمة لن تعود إلا بتماسك جميع هذه الأطياف.
  2. تحليل أحداث الماضى وتقييمها على مستوى السياسات العامة للجماعة وعلى مستوى الأفراد وما بدر منهم ، فهى السبب المباشر فيما ألت اليه الأمور.
  3. الكف عن الشماعات التى لا تسمن من منطق ولا عقل مثل المؤامرات التى تحاك فى الظلام ، والإعلام المتواطىء والمجلس العسكرى المستفيد وغير ذلك من الأسباب الجدلية التى لا تقنع المواطن العادى.
  4. الكف عن مهاجمة أى كتلة أخرى ، فإن سياسة الهجوم هى التى تأتى بمشجعين جدد للكتلة الأخرى. ولابد من العلم بأن الكتلة الأخرى لها من المنطق ما لها وأنها ليست كتلة شاذة خارجة عن الوطن ويجب الإحتراز منها.
  5. تقييم الأليات التى نجح فيها السيد/ مرسى فى الريف والأليات التى نجح فيها السيد/ شفيق والسيد/ صباحى بالمدن والحضر وتخصيص لغة خطاب مختلفة لكل منهما حيث أنه من الواضح أن لكل منهما لغة مختلفة ورغبات مختلفة عن الأخر.
  6. عدم المشاركة فى سياسات تفريق المجتمع المصرى بناء على هذه النتيجة ، فكفانا ما نحن فيه من فرقة متأثرة بألفاظ مثل “فلول” و “إخوان” و “سلفيين” والأن نقول “مسيحيين” وذلك إمعانا فى تفريق الصف بناء على رؤية ضيقة الأفق. يجب الكف فورا عن هذه الألفاظ الرنانة التى تقسم الشعب المصرى الى طوائف وكأن كل طائفة أتت من الفضاء الخارجى ويجب القضاء عليها ومحاصرتها !!
  7. عدم الإعتماد على الدين فى توجيه الشعب ، فالشعب بفطرته متدين ولا يقبل وصاية دينية من أحد ، لذا فيجب أن تكون الجماعة محسوبة على الدين الإسلامى وليست هى مرجعية للدين الإسلامى والفرق بين هذا وذاك كبير للغاية.
  8. ألا وليعلم إخوانى أن الشعب فى أحوج ما يكون الى قائد ملهم ومثال يحتذى به ، وهم بحكم الغلبة البرلمانية تحت الفحص والتمحيص ، فيجب أن يسلكوا سلوك القائد فى جميع تصرفاتهم ومن أهم ما يحكم القائد هى رؤية شاملة لجميع الرعية وليس رؤية ضيقة الأفق تنبع من مصالح جماعة صغيرة.

فى النهاية ، فإن جميع تصرفات الجماعة الأن فى إختبار حقيقى لمدة أسبوعين قبل الإعادة والجميع على جزء كبير من إنهيار للثقة وضبابية المشهد وهذا فى الحقيقة فرصة كبيرة للغاية للتغيير إذا فقهوا معاملات المرحلة وتعاملوا معها على اساس قيادة رشيدة مستنيرة.

وأنهى حديثى بقوله تعالى بسورة أل عمران “ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ، قل هو من عند أنفسكم ، إن الله على كل شىء قدير” صدق الله العظيم

أدعوا الله أن يولى أمورنا خيارنا ولا يولى أمورنا شرارنا وأن يوفقنا الى ما فيه الخير والرشاد.

الأحد، 20 مايو 2012

أدعم الدكتور “العوا” رئيسا لمصر

بقدر رغبتى فى التفريق بين الغث والثمين

وبقدر حبى لنشر الفطرة السليمة الخالية من العصبية

وبقدر حبى لوسطية الإسلام العظيمة السمحة

وبقدر رغبتى فى نشر الفضائل والأخلاق

وبقدر إقتناعى بدولة القانون والعدل

وبقدر عدم تأثرى بالدعاوى والألات الإعلامية

وبقدر كراهتى للمهاترات والوعود الدعائية

وبقدر رغبتى فى رجل تتفق عليه الجماعات والتيارات المختلفة

أعلن أنى أدعم

الدكتور/ محمد سليم العوا

رئيسا لمصر

السبت، 19 مايو 2012

بهدوء ……. لماذا أقول “لا” لمرشح الحرية والعدالة؟

فى البداية لابد من العلم بأنى كنت من أكثر المؤيدين لحزب الحرية والعدالة فى الإنتخابات التشريعية السابقة وذلك أملا منى فى رؤية تجربة إسلامية ديموقراطية وسطية ولكن هذا لم يحدث خلال الفترة الماضية. ليس ذلك فقط ، بل رأيت تحولا هائلا فى سياسات جماعة الإخوان المسلمين للدرجة التى أعتقد أنهم ليسوا يسيرون فى الطريق السليم ، غير أنى مازلت أترك لهم الفرصة كاملة قبل القفز الى إستنتاجات غير صحيحة. وإستنادا لهذه المقدمة البسيطة أرى أن دعم المرشح السيد/ محمد مرسى -مرشح الإخوان المسلمين- ليس فقط غير مرغوب فيه وإنما خطأ كبير ، وأسبابى فى هذا ما يلى:

  1. إعتقد حزب الحرية والعدالة أن قوتهم فى قوة فوزهم بالإنتخابات التشريعية بأغلبية ساحقة وأعتقدوا أن الشعب يسير ورائهم بلا تفكير ونسوا أن 70% من المصوتين لهم فى الإنتخابات السابقة هى لعامة الشعب الذى لا ينتمى إليهم أصلا. وأحسب أن الغرور قد أصابهم وهذا ظهر جليا فى تصريحاتهم وأفعالهم. وبالتالى لا أرى أنى يجب أن أصوت لحزب وأناس يظنون أنه مانعتهم غلبتهم. أرى أن الثقة التى يتكلم بها الحزب ومرشحهم الأن هى ثقة ترقى لمرتبة “الغرور” فلا يوجد مرشح سوف ينجح غير السيد/ محمد مرسى وقد صرح بذلك قولا وعملا وهى ناتج عن الإحساس بالقوة والغلبة وهما أمران مرفوضان لأى فصيل بعد هذه الثورة العظيمة.
  2. سعى حزب الحرية والعدالة الحثيث على الإستحواذ على سلطات الدولة ظهرت بعد الإنتخابات التشريعية مباشرة بداية من اللجان التشريعية بالمجلسين الشعب والشورى ، وإنتهاء بلجنة الدستور والرغبة المحمومة لإقالة الحكومة الحالية بالرغم من أنها -أى الحكومة الجديدة- لن تلبث إلا شهورا قليلة للغاية. هذا التفرغ لمهاجمه الحكومة الحالية ، أنساهم مهمتهم الأساسية وهى التشريع وسن القوانين الحاكمة للبلاد فى المستقبل. الأن إعترف القائمون على الحزب بهذه الأخطاء الفادحة وقالوا أنهم كان يجب أن “يراعوا الحالة المزاجية للشعب” على حد تعبيرهم!! أرى أن هذا النهج فى التخبط سوف يستمر ويستفحل بعد الحصول على كرسى الرئاسة ولا أريد المشاركة فى ذلك.
  3. إستخدام أساليب ملتبسة على بعض العامة بحيث يربطون ترشيح مرشحهم ببعض الأمور المتعلقة بالدين ، بحيث يكون له أفضلية شرعية مثل التالى:
    1. المرشح لم يطلب “الولاية” وبالتالى فسوف يعينه الله عليها وهذا إستنادا الى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا دجل محض حيث أن رغبته فى الرئاسة نابعة من حزبه وجماعته وبالتالى فهو أيضا له الرغبة من الترشح للرئاسة ولكنها فقط لعبه السياسة هى التى أدخلته هو شخصيا !! 
    2. ربط البرنامج الإنتخابى للمرشح بالدين الإسلامى وهو فى الحقيقة شأنه شأن غيره من المرشحين المحسوبين على التيار الإسلامى ولكن فقط “النية” هى ما يميزه. ما الشىء الإسلامى فى هذا البرنامج؟! لا أدرى. كما أنى لا يمكننى أن أحكم على نيه المرشح ولكنى أستطيع الحكم على توجهه العام. لاحظ أنهم فى الرد على البرنامج الإنتخابى لمرشح إسلامى أخر قالوا أن برنامجه “وطنى” وأن برنامجهم “إسلامى” وهو تلاعب معروف بالألفاظ.
    3. إستخدام سلاح الفتاوى المفصلة على مرشح معين بدعوى أنه ترشيح فلان من الدين وأن غيره “إثم”. ألا يتوبون الى الله ويستغفرونه من هذه السذاجة الفكرية؟!!
  4. سوف يقوم الحزب لاحقا بالقيام بتشكيل الحكومة ، ولا أرى أى ميزة فى أن يقوم حزب واحد بجميع سلطات الدولة من مبدأ رفضى لتضارب المصالح. وفى نفس الإطار أرى رد الحزب على هذه النقطة بأنهم يريدون أن يأخذوا فرصتهم كاملة وأن يٌسائلوا عليها هى ضرب من ضروب السذاجة الحوارية حيث أن ذلك باللفظ ما كان يقوله الحزب الوطنى المنحل وكلنا نعلم كيف إنتهت تجربته مع أخذ فرصته كاملة!!
  5. أرى المرشح السيد/ محمد مرسى ذاته شخصية قيادية متوسطة وليست متطورة ولا أرى أنه يستطيع قيادة مجموعة من الناس فضلا عن أمه كبيرة. وهذا ربما يفسر عدم إقتناع فئة كبيرة من داخل الإخوان على هذا المرشح فى حين أنهم يدعمون مرشحا أخر إنسحب منهم قبل فترة من الزمن ويرون أنه الأكثر قدره على القيام بأعباء القيادة.
  6. لا أريد رئيسا له مرجعية من جماعته بحيث يحكم مصر مجموعة من الناس ومجموعة من الأراء ولهم عليه اليد العليا لأنهم السبب فى وصوله الى هذا المنصب الرفيع. وأستحضر فى هذا قوله تعالى “ لو كان فيهما ألهه إلا الله لفسدتا “ صدق الله العظيم.
  7. الخلاف البشع الذى ظهر على هئية مهاجمة التيارات الإسلامية المخالفة لإختيارهم ينذر بعواقب وخيمة للغاية. ألم تسمع وترى كيف هاجموا التيار السلفى مثلا وقالوا عنه أنه “ نشأ فى حجر نظام مبارك!!”؟ أى عاقل يقول ذلك وأى مسلم وسطى يهاجم الناس هكذا.

 

فى النهاية ، تمنياتى للجميع بحظ وافر بالنجاح وأقول أنى سوف أحترم من يختاره الشعب العظيم الواعى وأدعوا الله أن يهدينا رشدنا وأن يهدينا الى الذى فيه الخير للبلاد والعباد.

الأربعاء، 16 مايو 2012

كيف تختار الرئيس - نظرة علمية لإتخاذ القرار

فى البداية ، إذا كنت تنتمى الى حزب معين أو تيار ما فلا تقرأ هذه المقالة. أما إذا كنت لم تحسم أمرك بعد فى إختيار رئيس الجمهورية أو حصرت إختيارك بين فردين أو ثلاثة ، فالطريقة العلمية بالأسفل ربما تساعدك على تحديد إختيارك بناء على عوامل تغفل عنها إذا فكرت بصورة شمولية غير واعية. إتبع الخطوات التالية بينك وبين نفسك ولا تسأل أحدا وفى النهاية إستفت قلبك.

  1. قم بتحديد العوامل التى بناء عليها ستختار أنت الرئيس. كل عامل منها يجب أن يكون واضح بالنسبة لك ولا يحتمل الشك فى تعريف معناه. فمثلا تقول التوجه الإسلامى الوسطى أو الوطنى بالتحديد ولا تقول التوجه العام للرئيس.
  2. قم بتحديد وزن لكل عامل من إختياراتك على أن يكون مجموع الأوزان هو 100%. الوزن هو النسبة التى تضعها أنت لهذا العامل بالنسبة للقرار النهائى. فإذا وضعت مثلا لأحد العوامل 10% ، فأنت تعنى أن نسبة هذا العامل فى قرارك النهائى هو 10%. ويفضل حتى لا تحيد عن الموضوعية ألا يزيد وزن أى عامل عن  25% لأنه سيشكل فى ثقله ربع قرارك.
  3. قم بإعطاء كل مرشح درجة فى هذا العامل من 1 الى 5 بناء على تقديرك لقدرته فى هذا العامل. 1 تعنى الدرجة الأقل و5 تعنى الدرجة الأعلى.
  4. قم بعمل عملية ضرب بين الدرجة التى وضعتها لهذا العامل والوزن المتاح له وسوف تحصل على درجة إجمالية.
  5. قم بجمع الدرجات الإجمالية للعوامل كلها للمرشح ، فتحصل على درجة نهائية له من وجه نظرك. المرشح الذى يحصل على أعلى درجة هو المرشح الذى تراه أنت الأنسب من وجه نظرك.

الجدول التالى يوضح هذه الطريقة مع ذكر بعض العوامل التى سأقوم أنا بإتخاذ القرار بناء عليها ويمكنك زيادة هذه العوامل أو إزالة بعضها على حسب رؤيتك كما يمكنك تغيير الوزن المتاح لأى عامل بناء على رؤيتك. هذا يتيح لك معرفة منطقية للأسباب التى يمكن أن تبنى عليها قرارك بحيث تكون عقلانية بشكل كبير بعيدا عن العاطفة والإندفاع المتأثر بأراء الأخرين.

Capture

إذا كنت تستطيع التعامل مع برنامج الإكسيل 2010 يمكنك تحميل الملف من هذا الرابط. أما إذا كنت لا تستطيع ذلك ، فيمكن عمل الجدول يدويا بسهولة.

نسأل الله أن يلهمنا الصواب وأن يولى أمورنا خيارنا ولا يولى أمورنا شرارنا ، إنه ولى ذلك والقادر عليه.

الثلاثاء، 8 مايو 2012

البرنامج الإنتخابى للرئيس بين الحلم والواقعية

جميع مرشحى الرئاسة الثلاثة عشر يتبارون هذه الأيام فى عرض برامجهم الإنتخابية على المصريين على إعتبار أن هذه البرامج هى الخطوات التى سيقوم بها المرشح للشعب المصرى فى الفترة الرئاسية القادمة على أمل الخروج به الى أفاق المستقبل لحياة أكثر كرامة.

وعندما سألت الكثيرين من أصدقائى ، وجدت حيرة شديدة فى الإختيار خصوصا بعد سماعهم الى البرامج الإنتخابية للمرشحين ، ووجدت على نفسى لازما أن أوضح رأى فى هذا الأمر. والحق أنه فى الدول المتقدمة يكون البرنامج الإنتخابى للرئيس موضوعا بناء على دراسات مستفيضة وبإستقرار وتحليل الوضع الحالى والموارد المتاحة وغير ذلك من البيانات التفصيلية. غير أن البرنامج الرئاسى لدينا لا يعدوا مجرد أفكار تترواح بين الأحلام والدراسة السطحية للدرجة التى لا يستطيع بها المتخصص أن يقيم الفكرة ولا أن ينتقدها مثلا وذلك لكونها فكرة عامة صالحة لكل مكان وزمان ولا يرفضها العقل. والذى يثبت كلامى ذلك هو التشابه الكبير للغاية بين أفكار المرشحين وبعضهم والبعض ، فتكون النتيجة فى النهاية أنك لا تستطيع المقارنة بين هذه البرامج أو إن شئت فقل هذه الأحلام.

مثلا إسمع كيف أن الجميع له أفكار فى تطوير سيناء وتطوير العشوائيات وتطوير الخدمات المختلفة مثل الصحة والتعليم والأمن وغير ذلك من البنود ، ولكن فى النهاية الجميع متفق على ضرورة التعامل العام مع هذه البنود بدون أى دراسة أو خطة واضحة وهذا ما يثبت أن هذه البرامج مجرد “أحلام”

وأنا فى الحقيقة لا أرفض هذه الأحلام فى أى جانب منها ولكنى غير مقتنع أننى يمكن أن أختار الرئيس بناء على الأحلام والأفكار. فإذا سألتنى كيف سأختار الرئيس قلت لك العوامل التالية:

  • راقب شخصيته وإنفعالاته فى المواقف المختلفة والى أى مدى هذه الشخصية تستطيع أن تحتوى الأخرين وتقبلهم وتقبل النقد وتتفاعل سياسا بشكل مرن غير جامد ، فهذا من أدعى الأمور التى نحتاج إليها.
  • راقب تصريحاته وعمق تحليله للأحداث السابقة والجارية والقادمة حتى الإنتخابات. فنحن نريد رئيسا قادرا على تحليل الساحة السياسية والوطنية من العمق وإتخاذ قرارات مبنية على هذه التحليلات. وقد إستبعدت شخصيا بعض المرشحين بناء على سطحية أرائهم وعدم فهمهم للأمور وبشكل متسرع.
  • راقب إتجاهاته الفكرية ودرجة تطابق هذه الإتجاهات مع الذى ترجوه وتأمله أنت لهذه الأمة العظيمة. فهل توجهاته إسلامية أو ناصرية أو ليبرالية مثلا وهل هذا الإتجاه هو الذى تريد أنت أم لا.

فى المقال القادم بإذن الله سوف أضع بعض الأمور العملية للإختيار بحيث يقوم الشخص بوضعها مع نفسة لإزالة الحيرة من عقله ويكون على بصيرة.

أدعوا الله أن يهيىء لمصر أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته وأن يهىء لأهل مصر سكينة ورشدا إنه ولى ذلك والقادر عليه.