الاثنين، 10 ديسمبر 2012

كشف المستور فى مسودة الدستور

فى ظل هذه النشاطات المحمومة لتمرير الدستور رأيت أنه من واجبى قراءة مسودة الدستور الجديد وعدم الأخذ بالإشاعات والتحريضات حتى أستطيع الوصول الى رأى سديد مبنى على قناعة شخصية. وقد قمت بإستعراض مواد هذا المشروع مادة مادة (النسخة الرسمية المستخدمة للمسودة هى المعلنة على موقع لجنة صياغة الدستور) وتصنيف كل مادة من حيث رأى فيها الى ثلاث تصنيفات هى: مادة مقبولة الدلالة والصياغة ومادة مقبولة الدلالة وغير مقبولة الصياغة ومادة غير مقبولة الدلالة وغير مقبولة الصياغة وقد خلصت الى النتائج التالية:

  • ملخص أعداد مواد المشروع بناء على التصنيف السابق هما كما يلى:

  • ملخص المواد مقبولة الدلالة وغير مقبولة الصياغة هى كما يلى:

  • ملخص المواد غير مقبولة الدلالة وغير مقبولة الصياغة هى كما يلى:


وهذا ولا يخلو هذا المشروع من موادا طيبة ومستحدثة بها الكثير من الإيجابيات ويخلوا من كثير من الإشاعات التى نسمعها ، ولكنه أيضا عليه بعض المأخذ الهامة ومن أهمها:
  1. هذا المشروع غير توافقى ولا يوافق عليه جموع الشعب ويحاول التيار الإسلامى وضع هذا الدستور بشكل غير شرعى محموم يشكك فى نواياه أصلا وبالتالى فإنه حتى فى حالة الموافقة عليه فلن يستمر كثيرا.
  2. خلا مشروع الدستور من أى إشارة الى نائب الرئيس وهو ما يعد تكرارا لنفس الأزمات القائمة من حيث عدم تخليق قيادات قادرة ومدربة على القيادة فى حالة عدم وجود الرئيس وهذا كان مطلبا ثوريا.
  3. توجد بمشروع الدستور عددا من المواد الإنتقامية والتى تفيد بأن هذا الدستور محاك لأشخاص بعينها
  4. بعض المواد جائت بتفصيل ليس مجاله أصلا الدستور وإنما التشريعات والقوانين مثل التحدث عن الزراعة بالتفصيل مثلا
  5. تم تغيير مواد فى أخر لحظة لمراعاة ظروف إنتخابية مثل المادة 229 والتى تم إضافة نسبة ال 50% عمال وفلاحين وكانت الجمعية قد رفضتها فى السابق ثم أعادتها بالمشروع.
وعلى هذا وبناء على كل ما تقدم أعلن رفضى لمشروع الدستور الجديد والذى لن تستقر به البلاد ولا العباد كما يروجون.

ملحوظة: للحصول على ملف المراجعة الخاص بى ، يرجى مراجعة الرابط التالى.


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

أزمة سيراميكا كليوباترا بين جشع العامل وضعف الدولة

فى جميع الدراسات الخاصة بالموارد البشرية ، كثيرا ما يتم تخصيص فصل لمناقشة دور إتحادات العمال بأى شركة وأهمية هذا الدور للإرتقاء بالمستوى الفنى والمهارى والإجتماعى للعمال ومناقشة صاحب العمل فى هذه الأمور لأنه يكون ذا اليد العليا فى تنفيذ هذه المطالب والتى غالبا ما تكون عادلة ويكون صاحب العمل هو المتلكىء فى الكثير من الأمور التى تخص العاملين.

أما فى أزمة سيراميكا كليوباترا ، فالحال معكوس تماما حيث تصر مجموعة من العاملين فى مصنعين إثنين فقط بالحصول على أكثر من حقوقهم القانونية والأدبية فى ضوء الإنفلات الأخلاقى والإقتصادى المتواجد حاليا. ببساطة حتى نفهم الأمر ، فيوجد ما يعرف بالنسبة السنوية من الأرباح يتم توزيعها على العاملين بنسب تختلف بإختلاف الوظيفة وبديهيا أن هذه النسبة مرتبطة إرتباطا وثيقا بأداء الشركة وبقدرتها على تحقيق أرباح خلال العام. لذا فمن غير البديهى أن يتم توزيع نسبة أرباح فى شركة لم تحقق أرباحا خلال العام للظروف التى نعلمها جميعا !! فى هذه الحالة العجيبة التى فيها الموظف يأخذ أجرا مثل مثيله بالسوق ويأخذ مزايا كثيرة ولم يتم وقف راتبه خلال السنة والنصف الماضية ، يسأل العمال عن توزيع الأرباح السنوية الغير موجودة أصلا ولم يكتفوا بأن رواتبهم مازالت جارية وهو شىء ليس بالهين فى أى شركة كبيرة. هؤلاء العمال وهم قله حتى لم يختاروا الشخص المفاوض الجيد الذى يستطيع أن يناور للحصول على مكاسب من أى نوع ، وإنما إختاروا أشخاص كل ما فعلوه منذ بداية الأزمة هو التصعيد حتى وصل الموضوع الى قضية رأى عام والى رئاسة الدولة وفى النهاية لم تفلح المناقشات!! لماذا؟ لأنها ببساطة مطالب غير مشروعة وهى مطالب طامعة فى غير الحق إستنادا الى التوجه العام لموظفى الدولة. غير أنهم فاتهم شىء هام للغاية وهو أن هذه الشركة شركة خاصة وليس العاملين بها كموظفى الدولة وإنما شركة مملوكة لمساهمين يديرونها بناء على معطيات مختلفة كليا عن معطيات الإدارة بالدولة.

وإنى إذ لا ألتمس العذر لهؤلاء العمال ، لأنهم لا يضرون شركتهم التى يأكلون منها فحسب وإنما يضرون القطاع الخاص كله فى مقتل وبالتالى الإقتصاد القومى بصورة عامة. وإذا قلنا بأنهم عمال يسيرون فى الإتجاه الذى تسير فيه الدولة من إضرابات وإعتصامات ، فلا أدهى من موقف الحكومة فى معالجتها لهذه المشكلة. الحكومة تعلم أن الحق ليس مع العمال وإنما مع صاحب العمل ومع ذلك فهى تقف موقف المتفرج الضعيف الذى لا يريد أن تزيد همومه بهموم جديدة!! إذا كان الحق مع العمال ، فلسوف كنت ترى الحكومة وقد إستأسدت فى وجه صاحب العمل بدعوى رفع الظلم عن الكادحين ، ولكنها هنا تقر الظلم على صاحب العمل لإعتبارات كثيرة وتتغافل عن أن هذه المشكلة قد أثرت بالفعل على قرارات إستثمارات كثيرة من المفترض أن نحرص على جذبها. هذا الضعف هو الذى أدى بتظاهر هؤلاء العمال أمام مبنى محافظة السويس ومحاولة إقتحامه!! ولماذا؟ لأنهم لم يتم صرف الأرباح لهم!!

وحتى لا يسقط العامة من الناس فى الحيرة بشأن مشروعية الإضرابات والإعتصامات الفئوية بشكل عام ، أقول أنه حتى يكون لأى شخص الحق فى التظاهر أو إعلان مطالبه ، فيجب الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التالية:

  1. هل هذه المطالب مشروعة؟
  2. هل هذا هو الوقت المناسب لطلبها؟
  3. هل هذه هى الطريقة المناسبة لإعلان هذه المطالب؟

إذا كانت الإجابة عن أيا من الأسئلة السابقة “بلا” ، فلا أجد لأصحاب هذه المطالب أى عذر مهما بلغ نبل القضية أو سموا الهدف.

إن بلادنا فى أمس الحاجة للعمل والكد والعرق كى تفيق من كبوتها وتعود الى سابق عهدها ولابد ألا تصرفنا هذه التصرفات الحمقاء للحصول على لعاعة من الدنيا عن هذا الجهد الجهيد الذى ينتظر كل واحد منا فى مجال عمله ولسوف يسأله الله سبحانه وتعالى عن هذا الجهد وماذا قدم منه لبلاده.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

عن التفاؤل ……….. “ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون”

أعتقد عددا من أصدقائى مؤخرا أنى “متشائم بشأن الأحداث الجارية” وفى الحقيقة هذا أبعد ما يكون عن تعاملاتى العامة ولا أعتقد فى التشاؤم أصلا وأعتقد كل الإعتقاد فى “التفاؤل” لأنه ببساطة أحد علامات الإيمان بالله لأى مؤمن. لذا رأيت أن أبتعد بهذا المقال القصير عن السياسة وأحوال بلادنا الحبيبة وأحسست أنى أريد أن أكتب فى هذا الموضوع الهام فى هذه المرحلة الحرجة التى نمر بها.

لماذا التفاؤل مرتبط بالإيمان؟ ببساطة لأن المؤمن يعلم أن كل شىء يجرى بمقادير الله وقضاؤه سبحانه وأنه لا يخرج عن سلطانه شىء ولا يعجزه شىء. وحتى فى أحلك أوقات الكرب ، فإن المؤمن “يجب” عليه أن يتوقع الفرج طالما بسط يديه الى خالقها وأخذ بالأسباب ، فما عليه إلا إنتظار رحمه من ربه تثلج صدره وتزيل همه. لذا إذا اردت أن تستشعر كيف أن التفاؤل مرتبط بالإيمان لا محالة ، وإذا أحسست أن صدرك ثقيل بما فيه ، فعليك بسورة “يوسف” من كتاب الله ، ففيها الأزمات المتعاقبة الأزمة تلو الأزمة وبها الفرج تلو الفرج وبها النصر المؤزر فى نهاية القصة ، النصر الذى ربما من قرأ بدايتها للمرة الأولى لا يخطر بباله هذه النهاية العزيزة. هذه السورة الكريمة بها قول يعقوب عليه السلام يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون وفيها بيان واضح أن من ييئس من رَوح الله وكرمه فهو الى الكفر أقرب منه للإيمان. وإذا تأملت اللفظ “روح الله” ففيه من التلطف والأمل الكثير والإعتماد على المسبب الأساسى للأحداث ولكن له سبحانه فى هذه الأحداث حكمه ولطف يخفى على العباد أحيانا و يظهر لهم أحيانا أخرى.

وفى سياق مشابه أنظر فى قصة سيدنا إبراهيم كيف رد على الملائكة حين بشروه بغلام على كبر سنه هو أمرأته حين ظنوا أنه ربما قد قنط (أى يأس) من أن يرزق بولد صالح  قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين * قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون” أنظر كيف رد الرد القاطع أنه بعيد كل البعد عن ظنهم لأن القنوط من رحمه الله هو من علامات ظلم العبد لنفسه وهو الضلال المبين لأنه ليس من مقتضيات الإيمان.

وأنظر أيضا كيف يسوق لنا القراءن بسورة “يس” قصة اصحاب القرية التى أرسل الله اليها ثلاثة من الرسل وهو يكذبونهم الواحد تلو الأخر ، فقالوا للرسل “ قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم * قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون أنظر كيف تشائم القوم من الرسل المهديين !! وكيف إعتقدوا أنهم مصدر التشاؤم لديهم ، وهم فى الحقيقة مصدر التشاؤم لأنفسهم بعصانهم الرسل ورفضهم إتباع رسالة الله اليهم !! إن التشائم مرتبط بكل نقيصة وبكل إسراف وبكل كفر ، لذا فهو مرة أخرى ليس من مقتضيات الإيمان.

وفى العام ونصف الماضيين تعرضنا فى بلادنا الى محن وبلايا كثيرة ، وأظن أننا تعلمنا كثيرا  وإستطعنا أن نفرق بين الناس وبعضهم وكيف أن التعامل مع الناس فى وقت الشدائد يختلف كثيرا عن التعامل معهم وقت الرخاء. وهذا أدعى الى التفاؤل حيث ينفرق الصف وتستقيم الخطوط ويفرق بين الحق والباطل وفى هذا نعمه كبيرة لمن يعيها. إن المتابع لتاريخ مصرنا الحبيبة ، يستطيع أن يعلم بثقة كيف أن هذه البلاد العظيمة تخرج من المحن أكثر قوة وعزما وأنها يوما ما لانت لأحد أراد تطويعها أو إزلالها وأنها محفوظة بحفظ الله ومعيته فهى كنانة الله فى أرضه وأنه ربما يكون الخير كل الخير فيما ألت اليه الأمور وما ستأول اليه لاحقا ، فلا تحزن على شىء فات وأعلم أن كل شىء عنده بأجل محتوم وقدر مقدور. فأقر عينك بقدر الله وتفائل فيما عنده ، واعلم أنه لكل ضيق مخرجا ولكل هم فرجا وأن مع العسر يسرا وتفائل بما لمصر من مستقبل مشرق أت لا محالة ، فقد بزغ فجر الأمل وتوشك شمس الرخاء أن تولد.

وأختم ببيتين من الشعر لا أنفك أذكرهما فى أى هم أو نازلة من النوازل:

كن عن همومك معرضا ، وكٍل الأمور الى القضا

                                         وأبشر بخير عاجل ، تنسى به ما قد مضا

فلربما وسع المضيق وربما ضاق الفضا

                                             ولرب أمر معضل ، لك فى عواقبه رضا

الجمعة، 15 يونيو 2012

المجلس العسكرى واللعب مع الصغار

لست ممكن يروجون أن المجلس العسكرى مع الثورة المضادة وأنه من أنصار النظام السابق ولكن من المؤكد أن للمجلس العسكرى أهدافه الخاصة المختلفة كليا وجزئيا مع أهداف الثورة. هذا المجلس يلعب اللعبة بإقتدار شديد وحنكة بالغة مع مجموعة من السياسيين الصغار قليلوا الخبرة السياسية والحياتية أيضا. كل الأحداث والمؤشرات تقول شىء واحد فقط وهو أن التيار الشعبى كان كبيرا للغاية على المجلس العسكرى خصوصا ما يمثله من ثقل التيار الإسلامى بعد الثورة مباشرة ، مما لزم مهادنتهم لتهدئة الوضع وإثبات أن المجلس العسكرى مع الثورة وتوجهات الشعب وهو فى الحقيقة له توجهاته المختلفة. بدأ اللعب بعد مجلس الشعب مباشرة حيث سارت الخطة على كشف ضحالة فكر المجلس وسطحية أعضاؤه وشيئا فشيئا يخسر التيار الإسلامى الشعب وهذا بالفعل حق نتيجة لحداثة أعضاء هذا المجلس فى السياسة وأمور الإدارة. مع زيادة هذا التخبط ، وفى ضوء الهيمنة التى أبداها التيار الإسلامى بالإستحواذ على الكم الأكبر من السلطات ، كان لابد من إسقاط هذا المجلس الفاشل خصوصا فى ضوء وجود مرشح إسلامى فى الإنتخابات الرئاسية. أضف الى ذلك أيضا أن فرصة هذا المرشح الإسلامى تكاد تكون كبيرة للغاية ، ولا يستطيع المجلس العسكرى أن يقوم بتأدية التحية لرئيس مدنى وهو غير معتاد على ذلك. لذا فإنى أضع السيناريو التالى لأنه الأقرب للحدوث فى ضوء حل البرلمان ووجود رئيس وشيك على الأبواب.

image

فى النهاية هذا السيناريو رائع خصوصا إذا علمت أن نفس السيناريو من الممكن أن يحدث بشكل أكثر سلاسة مع مرشح الرئاسة الأخر السيد أحمد شفيق ، وبالتالى فإن إنتخابات الرئاسة هى تحصيل حاصل والغرض منها إمتصاص الرأى الشعبى (لذلك سوف يفوز السيد مرسى بالإنتخابات بصورة نزيهه وشفافة)

أسأل الله أن يعيننا على ما نحن بصدده وأن يجنب مصرنا الحبيبة ويلات الفرقة والخلاف وأن ينير بصائرنا بنوره حتى نعلم الذين صدقوا ونعلم الكاذبين.

الاثنين، 28 مايو 2012

الصدمة المروعة للإخوان وكيفية الإفاقة

بعد صدور نتيجة الإنتخابات الرئاسية اليوم وتأكيد دخول السيد/ محمد مرسى والسيد/ أحمد شفيق إنتخابات الإعادة ، تتأكد الصدمة المدوية لجموع الإخوان المسلمين بعد تجاهل جميع الرسائل المجتمعية السابقة والتى كانت تحاول تغيير سياساتهم الغريبة والغير مقبولة لدى جموع الشعب المصرى العظيم. وقد شهدت الأيام الماضية صدمة مروعة لدى مؤيدى الجماعة الذين لم يصدقوا أن ينصرف عنهم ما مقداره 70% من الشعب بسبب ممارساتهم ضيقة الأفق وقليلة السياسة وضعيفة الدليل والبرهان. إنى لا أرى أى صدمة فى هذه النتائج ، بل هى على العكس ما توقعته سابقا فى مقال سابق وهى دليل وعى هذا الشعب ودرايته بما يدور حوله من أحداث جسام وتفاعلات للأشخاص حيث يسقط البعض ويصعد أخرون. وأتسائل مع إخوانى من جماعة الإخوان ، كيف تُصدمون وماذا كنتم تتوقعون بعد هذا الكم الهائل من الأخطاء؟ إذا كنتم قد توقعتم النجاح بسهولة ، فهذا يعنى أن جموع هذا الشعب تسير كالقطعان لا تفكر فى الأمر وكان هذا نذير شؤم سوف يقودنا الى أسوأ من النظام السابق ولكن الله سلم ولم ولن يحدث ، ففى هذا الشعب كل الخير وكل البركة والتمييز الفطرى لما يحدث حولهم.

إنى إذ أقول ذلك ، فأقوله من موقف المحب لهم ، لأنى أعلم أن جُل الجماعة من المثقفين المعتدلين لأنى فى النهاية كرهت أن يقعوا فى مثل ما وقعوا فيه وأتمنى أن يقفوا وقفه جادة مع النفس ومع السياسات وذلك لتقييم الأخطاء وتحليل أسباب إنصراف عامة الشعب عنهم. لذا فإنى أنصح إخوانى بما يلى:

  1. التوقف عن المكابرة وتقديم إعتذارات ضمنية للشركاء من أطياف هذا الوطن العزيز وليعلموا علم اليقين -لا علم التصريح- أن الوطن لن ينهض إلا بجميع طوائفه وأن الأمة لن تعود إلا بتماسك جميع هذه الأطياف.
  2. تحليل أحداث الماضى وتقييمها على مستوى السياسات العامة للجماعة وعلى مستوى الأفراد وما بدر منهم ، فهى السبب المباشر فيما ألت اليه الأمور.
  3. الكف عن الشماعات التى لا تسمن من منطق ولا عقل مثل المؤامرات التى تحاك فى الظلام ، والإعلام المتواطىء والمجلس العسكرى المستفيد وغير ذلك من الأسباب الجدلية التى لا تقنع المواطن العادى.
  4. الكف عن مهاجمة أى كتلة أخرى ، فإن سياسة الهجوم هى التى تأتى بمشجعين جدد للكتلة الأخرى. ولابد من العلم بأن الكتلة الأخرى لها من المنطق ما لها وأنها ليست كتلة شاذة خارجة عن الوطن ويجب الإحتراز منها.
  5. تقييم الأليات التى نجح فيها السيد/ مرسى فى الريف والأليات التى نجح فيها السيد/ شفيق والسيد/ صباحى بالمدن والحضر وتخصيص لغة خطاب مختلفة لكل منهما حيث أنه من الواضح أن لكل منهما لغة مختلفة ورغبات مختلفة عن الأخر.
  6. عدم المشاركة فى سياسات تفريق المجتمع المصرى بناء على هذه النتيجة ، فكفانا ما نحن فيه من فرقة متأثرة بألفاظ مثل “فلول” و “إخوان” و “سلفيين” والأن نقول “مسيحيين” وذلك إمعانا فى تفريق الصف بناء على رؤية ضيقة الأفق. يجب الكف فورا عن هذه الألفاظ الرنانة التى تقسم الشعب المصرى الى طوائف وكأن كل طائفة أتت من الفضاء الخارجى ويجب القضاء عليها ومحاصرتها !!
  7. عدم الإعتماد على الدين فى توجيه الشعب ، فالشعب بفطرته متدين ولا يقبل وصاية دينية من أحد ، لذا فيجب أن تكون الجماعة محسوبة على الدين الإسلامى وليست هى مرجعية للدين الإسلامى والفرق بين هذا وذاك كبير للغاية.
  8. ألا وليعلم إخوانى أن الشعب فى أحوج ما يكون الى قائد ملهم ومثال يحتذى به ، وهم بحكم الغلبة البرلمانية تحت الفحص والتمحيص ، فيجب أن يسلكوا سلوك القائد فى جميع تصرفاتهم ومن أهم ما يحكم القائد هى رؤية شاملة لجميع الرعية وليس رؤية ضيقة الأفق تنبع من مصالح جماعة صغيرة.

فى النهاية ، فإن جميع تصرفات الجماعة الأن فى إختبار حقيقى لمدة أسبوعين قبل الإعادة والجميع على جزء كبير من إنهيار للثقة وضبابية المشهد وهذا فى الحقيقة فرصة كبيرة للغاية للتغيير إذا فقهوا معاملات المرحلة وتعاملوا معها على اساس قيادة رشيدة مستنيرة.

وأنهى حديثى بقوله تعالى بسورة أل عمران “ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ، قل هو من عند أنفسكم ، إن الله على كل شىء قدير” صدق الله العظيم

أدعوا الله أن يولى أمورنا خيارنا ولا يولى أمورنا شرارنا وأن يوفقنا الى ما فيه الخير والرشاد.

الأحد، 20 مايو 2012

أدعم الدكتور “العوا” رئيسا لمصر

بقدر رغبتى فى التفريق بين الغث والثمين

وبقدر حبى لنشر الفطرة السليمة الخالية من العصبية

وبقدر حبى لوسطية الإسلام العظيمة السمحة

وبقدر رغبتى فى نشر الفضائل والأخلاق

وبقدر إقتناعى بدولة القانون والعدل

وبقدر عدم تأثرى بالدعاوى والألات الإعلامية

وبقدر كراهتى للمهاترات والوعود الدعائية

وبقدر رغبتى فى رجل تتفق عليه الجماعات والتيارات المختلفة

أعلن أنى أدعم

الدكتور/ محمد سليم العوا

رئيسا لمصر

السبت، 19 مايو 2012

بهدوء ……. لماذا أقول “لا” لمرشح الحرية والعدالة؟

فى البداية لابد من العلم بأنى كنت من أكثر المؤيدين لحزب الحرية والعدالة فى الإنتخابات التشريعية السابقة وذلك أملا منى فى رؤية تجربة إسلامية ديموقراطية وسطية ولكن هذا لم يحدث خلال الفترة الماضية. ليس ذلك فقط ، بل رأيت تحولا هائلا فى سياسات جماعة الإخوان المسلمين للدرجة التى أعتقد أنهم ليسوا يسيرون فى الطريق السليم ، غير أنى مازلت أترك لهم الفرصة كاملة قبل القفز الى إستنتاجات غير صحيحة. وإستنادا لهذه المقدمة البسيطة أرى أن دعم المرشح السيد/ محمد مرسى -مرشح الإخوان المسلمين- ليس فقط غير مرغوب فيه وإنما خطأ كبير ، وأسبابى فى هذا ما يلى:

  1. إعتقد حزب الحرية والعدالة أن قوتهم فى قوة فوزهم بالإنتخابات التشريعية بأغلبية ساحقة وأعتقدوا أن الشعب يسير ورائهم بلا تفكير ونسوا أن 70% من المصوتين لهم فى الإنتخابات السابقة هى لعامة الشعب الذى لا ينتمى إليهم أصلا. وأحسب أن الغرور قد أصابهم وهذا ظهر جليا فى تصريحاتهم وأفعالهم. وبالتالى لا أرى أنى يجب أن أصوت لحزب وأناس يظنون أنه مانعتهم غلبتهم. أرى أن الثقة التى يتكلم بها الحزب ومرشحهم الأن هى ثقة ترقى لمرتبة “الغرور” فلا يوجد مرشح سوف ينجح غير السيد/ محمد مرسى وقد صرح بذلك قولا وعملا وهى ناتج عن الإحساس بالقوة والغلبة وهما أمران مرفوضان لأى فصيل بعد هذه الثورة العظيمة.
  2. سعى حزب الحرية والعدالة الحثيث على الإستحواذ على سلطات الدولة ظهرت بعد الإنتخابات التشريعية مباشرة بداية من اللجان التشريعية بالمجلسين الشعب والشورى ، وإنتهاء بلجنة الدستور والرغبة المحمومة لإقالة الحكومة الحالية بالرغم من أنها -أى الحكومة الجديدة- لن تلبث إلا شهورا قليلة للغاية. هذا التفرغ لمهاجمه الحكومة الحالية ، أنساهم مهمتهم الأساسية وهى التشريع وسن القوانين الحاكمة للبلاد فى المستقبل. الأن إعترف القائمون على الحزب بهذه الأخطاء الفادحة وقالوا أنهم كان يجب أن “يراعوا الحالة المزاجية للشعب” على حد تعبيرهم!! أرى أن هذا النهج فى التخبط سوف يستمر ويستفحل بعد الحصول على كرسى الرئاسة ولا أريد المشاركة فى ذلك.
  3. إستخدام أساليب ملتبسة على بعض العامة بحيث يربطون ترشيح مرشحهم ببعض الأمور المتعلقة بالدين ، بحيث يكون له أفضلية شرعية مثل التالى:
    1. المرشح لم يطلب “الولاية” وبالتالى فسوف يعينه الله عليها وهذا إستنادا الى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا دجل محض حيث أن رغبته فى الرئاسة نابعة من حزبه وجماعته وبالتالى فهو أيضا له الرغبة من الترشح للرئاسة ولكنها فقط لعبه السياسة هى التى أدخلته هو شخصيا !! 
    2. ربط البرنامج الإنتخابى للمرشح بالدين الإسلامى وهو فى الحقيقة شأنه شأن غيره من المرشحين المحسوبين على التيار الإسلامى ولكن فقط “النية” هى ما يميزه. ما الشىء الإسلامى فى هذا البرنامج؟! لا أدرى. كما أنى لا يمكننى أن أحكم على نيه المرشح ولكنى أستطيع الحكم على توجهه العام. لاحظ أنهم فى الرد على البرنامج الإنتخابى لمرشح إسلامى أخر قالوا أن برنامجه “وطنى” وأن برنامجهم “إسلامى” وهو تلاعب معروف بالألفاظ.
    3. إستخدام سلاح الفتاوى المفصلة على مرشح معين بدعوى أنه ترشيح فلان من الدين وأن غيره “إثم”. ألا يتوبون الى الله ويستغفرونه من هذه السذاجة الفكرية؟!!
  4. سوف يقوم الحزب لاحقا بالقيام بتشكيل الحكومة ، ولا أرى أى ميزة فى أن يقوم حزب واحد بجميع سلطات الدولة من مبدأ رفضى لتضارب المصالح. وفى نفس الإطار أرى رد الحزب على هذه النقطة بأنهم يريدون أن يأخذوا فرصتهم كاملة وأن يٌسائلوا عليها هى ضرب من ضروب السذاجة الحوارية حيث أن ذلك باللفظ ما كان يقوله الحزب الوطنى المنحل وكلنا نعلم كيف إنتهت تجربته مع أخذ فرصته كاملة!!
  5. أرى المرشح السيد/ محمد مرسى ذاته شخصية قيادية متوسطة وليست متطورة ولا أرى أنه يستطيع قيادة مجموعة من الناس فضلا عن أمه كبيرة. وهذا ربما يفسر عدم إقتناع فئة كبيرة من داخل الإخوان على هذا المرشح فى حين أنهم يدعمون مرشحا أخر إنسحب منهم قبل فترة من الزمن ويرون أنه الأكثر قدره على القيام بأعباء القيادة.
  6. لا أريد رئيسا له مرجعية من جماعته بحيث يحكم مصر مجموعة من الناس ومجموعة من الأراء ولهم عليه اليد العليا لأنهم السبب فى وصوله الى هذا المنصب الرفيع. وأستحضر فى هذا قوله تعالى “ لو كان فيهما ألهه إلا الله لفسدتا “ صدق الله العظيم.
  7. الخلاف البشع الذى ظهر على هئية مهاجمة التيارات الإسلامية المخالفة لإختيارهم ينذر بعواقب وخيمة للغاية. ألم تسمع وترى كيف هاجموا التيار السلفى مثلا وقالوا عنه أنه “ نشأ فى حجر نظام مبارك!!”؟ أى عاقل يقول ذلك وأى مسلم وسطى يهاجم الناس هكذا.

 

فى النهاية ، تمنياتى للجميع بحظ وافر بالنجاح وأقول أنى سوف أحترم من يختاره الشعب العظيم الواعى وأدعوا الله أن يهدينا رشدنا وأن يهدينا الى الذى فيه الخير للبلاد والعباد.