أسعدنى كما أسعد الكثيرون من أهل مصر صعود التيار الإسلامى خلال الفترة الماضية بعد الثورة وهو صعود مستحق على أكتاف أصوات هذا الشعب الطيب الذى إختار هؤلاء بناء على فطرة سليمة ورغبة جارفة فى العودة الى الأصول الإسلامية المعتدلة عسى الله أن يحول بهم الحال الى حال أفضل. ألا أن الشواهد التى تحدث منذ أكثر من عام تنبىء بالكثير من الصعاب والمشاكل المتصاعدة من جوانب عديدة ومنها جانب هذا التيار الإسلامى ذاته. دلائل ما أقول كثيرة منها الرجوع عن التصريحات والغموض فى توضيح الأمور والمماطلة فى التنفيذ والسلوكيات المشينة لبعضهم وغير ذلك من الأمور. وبالرغم من أنى لست من المتشائمين ، ألا أنى أجد نفسى مدفوعا للريبة فى التصريحات والنوايا.
أكثر هذه التصريحات إثارة على الإطلاق هو التصريح السابق المستمر من جماعة الإخوان المسلمين بعدم ترشيح رئيس للجمهورية وهذا بعد الثورة مباشرة الى بعد الإنتهاء من إنتخابات مجلسى الشعب والشورى ثم التلويح الأن بإمكانية ترشيح مرشحا عنهم. ليس فى هذا الأمر إستغراب من حيث المبدأ (فهو طبيعى) ولكنى كمواطن عادى أتسائل عن سبب هذه الحمى الشديدة السابقة بعدم ترشيح مرشح رئاسى تابعا لهم!!
يذكرنى موقف تجربة السلطة الأن للإسلاميين - وأعتبر نفسى منهم - بالأية الكريمة بسورة الأعراف فى معرض الحديث عن بنى إسرائيل وتعرضهم للإيذاء على يد فرعون. قال تعالى “
قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون “ صدق الله العظيم
وهى نفس الرسالة الى أوجهها للإسلامين فى معرض دخولهم الى السلطة بعد خروجهم من الظلم والإضطهاد السياسى والإجتماعى والدينى. إن الله يمكن لكم فى الأرض الأن ، ليس كرامة لكم ، لكن هو سبحانه وتعالى يستبدل الأنظمة لينظر كيف تعمل الأنظمة الأخرى ، فأعملوا خيرا تفلحون وأعلموا أن الأيام دولا لا تدوم لأحد فأصدقوا الناس القول وتجنبوا الظلم والمداهنة ولا يجرمنكم ضعف الدولة على الإجتراء على الشعب وأعلموا أن الشعب هو من أحضركم الى السلطة وهو قادر على نزعها منكم.
لذا فنحن نريد الصدق فى القول والعمل عسى الله أن يحول حالنا الى خير حال ، إنه ولى ذلك والقادر عليه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق