الخميس، 8 أبريل 2010

"ده مفيش مناسبة أهم من إنك تشجع مصر"

بالتأكيد جميع المصريين يتذكرون هذا الشعار الذى ساد فى مصر فى وقت بطولة الأمم الأفريقية والتى وفق فيها منتحبنا القومى للبطولة للمرة الثالثة على التوالى. وبصراحة كنت من أوائل المشجعين لمصر فى هذه البطولة بالرغم من عدم تنبأئى بالفوز منذ البداية ولكن الحمد لله على فضله ومنه. ألا أن إلتفاف الجماهير فى هذا الحدث يثبت بما لا يدع مجالا للشك فى أن الجماهير عموما لا يجمعها هدف معين وبالتالى الجميع يجرى جرى الوحوش وراء هذه الدنيا غير مبالى بما يجرى حوله من أحداث ، الا أنه فى ذات الوقت يثبت تلهف الناس الى قيادة حكيمة تقودها الى هدف سامى كبير والإثبات فى تجمع الناس بدرجة غير مسبوقة فى ذاكرتى القريبة المتواضعة. ولا يقولن قائل أن تجميع الناس صعب وإلا فقل لى كيف تجمع الناس على عدة مباريات فى كرة القدم. المشكلة هنا فى القيادة ووحدة الهدف. سوف أتكلم عن القيادة لاحقا ، أما الأن فأتكلم على وحدة الهدف وأهميته. إن الأهداف التى تقود الأمم يجب أن تختار بعناية فائقة وأن تكون لها الأولوية دائما بصرف النظر عن الأحداث الفرعية الجارية. كما أن الأهداف يجب أن تعنى بالثوابت الأصيلة وهى تطوير وحماية النفس والمال والدين وغير ذلك من الأصول. أما الأهداف التافهه فلا تصنع المجتمعات ولا تؤثر فيها. وإلا قل لى مثلا ماذا أثر الفوز فى البطولة على رجل الشارع العادى أو الغير عادى؟ فرحة عابرة لا تصلح أن تكون هدفا لأمة تعانى الأمرين خارجيا وداخليا.أتعجب من صناع القرار أحيانا من أن يناقشوا أهدافا مثل الوصول لكأس العالم أو عمل مهرجان معين. إن هذا ما أسميه ثقافة تحقير الأحلام والتى بناء عليها أصبح أقصى طموح الشاب العادى هو وظيفة مثلا أو دخلا معينا ، وكلها بلا شك أهداف ولكنها تصلح أهداف مرحلية وليست أهداف كبيرة عندما يحققها المرء ، يرى اثرها على نفسه ومن حوله. أما إذا تكلمنا على نطاق أكبر من ذلك وهو نطاق الأمة فما هى أهداف الأمة الحالية؟ لا تجد أى إجابات وذلك لإفتقادنا الى القيادة الرشيدة التى ترضى الله ورسوله. إن الأهداف مثل الإنتاج الفعلى الذى يدفع عنك الحالة للأخرين ، يمكن أن يكون هدفا تجتمع عليه الأمة. وإن هدف الريادة فى مجالات العلم المختلفة يصلح أن يكون هدفا للأمة. وإن إصلاح أخلاق وسلوكيات الناس يمكن أن يصبح هدفا للأمه. قارن هذه الأمثلة بهدف كأس العام ........ هل تجد وجه للمقارنة؟ إنى أدعوا أخوانى وزملائى بمراجعة أهدافهم المرحلية الشخصية وإستبدالها بأهداف أكثر بعدا وأكثر قيمه وأعلى همه منها الأن عسى الله أن يجمع هذه الأمة يوما على الحق بالهمم العالية لأبنائها ، إنه ولى ذلك والقادر عليه.

هناك 3 تعليقات:

  1. وجهة نظري أن تكون الأخلاق هي الهدف الأول لحملتك وذلك لما لها من أثر عميق وما أتمناه لهذه الأمة أن نتعلم و نتعلم ويكون العلم هو الغاية والهدف فبدون العلم و الأخلاق إنحدرنا.
    أرجو منك أن تواصل دعوتك لهذه الأهداف الكبيرة جعلها الله في ميزان حسناتك.
    وشكراً

    ردحذف
  2. وجهة نظري أن تكون الأخلاق هي الهدف الأول لحملتك وذلك لما لها من أثر عميق وما أتمناه لهذه الأمة أن نتعلم و نتعلم ويكون العلم هو الغاية والهدف فبدون العلم و الأخلاق إنحدرنا.
    أرجو منك أن تواصل دعوتك لهذه الأهداف الكبيرة جعلها الله في ميزان حسناتك.
    وشكراً

    ردحذف
  3. أشكرك يا أخى العزيز لدعمك. أرجو أن تقوم بالإشتراك فعليا ودعنا نتعارف مادامت أهدافنا واحدة. جزيل الشكر لكم مرة أخرى.

    ردحذف