أصبحت مطالعة الصحف والأخبار والإعلام شىء محبط للغاية وأصبحت تصيبنى حالة من الغثيان لقراءة الأخبار ومعرفة ما يدور حولى. أصبحت لا أعرف تحديد الصواب من الخطأ وأصبح من العسير فعلا معرفة الحقيقة ومن هو الجانى المخطىء ومن المجنى عليه. الجميع يتظاهر ويتشاجر ويخوضون فى أعراض الأخرين وأنا لا أعرف أصلا ما هى المشكلة وما هى أبعادها. القضاة يتشاجرون مع المحامين ، ومواطن يقتل بأسباب لا تعلم صحتها والجميع يكذب ويفترى الكذب لإثبات صحة إدعائه وحالات كثيرة كثيرة تدعوا للإحباط واصبح الناس كثيروا الكلام فيما لا يعنيهم ولا فائدة منه وأصبحوا كثيروا اللغط والخوض فيما يغضب الله عز وجل. يقول الله فى كتابه العزيز "إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " .... سورة النور
فرأيت أن أذكر إخوانى بسلوك المسلم فى عصور الفتن التى نحيا واحدا منها والتى نتعرض لواحدة تلو الأخرى كقطع الليل المظلم كما تنبأ المعصوم (صلى). هذا وإنه توجد أربعة نصائح لأخوانى فى هذا الصدد:
- التمسك بكتاب الله وسنة رسوله بكل ما أوتينا من قوه والإشتغال بالذكر ليلا ونهارا وكثرة التواجد بالمسجد قدر الإمكان
- كف اللسان عن الخوض فيما ليس لك به علم وفيما ليس منه فائدة
- عليك باهل بيتك وأطفالك ، فهم يحتاجوننا اليوم أكثر منهم بالأمس وإلا فقل عليهم السلام إذا تركتهم فريسه للإعلام الغير أخلاقى المضلل
- أشغل وقتك فيما فيه فائدة ، فإن النفس إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل
ولا يقولن قائل أننى أدعوا الى إعتزال الناس ، ولكنى أدعوا الى تقنين الإختلاط بالناس قدر الإمكان. فإذا وجدت نفسك فى مكان به أناس يخوضون فيما لا علم لهم به ، فإن إعتزالهم واجب وإلا وقت فى المحظور. وهذا لا يعنى أيضا عدم متابعة الأحداث ، ولكن هذه دعوة الى تفعيل شخصية المسلم الذى يقوم خيرا وأم يصمت.
هذه نصائح سريعة رأيت أن اذكر بها نفسى وإخوانى عسى الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا علم ما لم نعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق