الاثنين، 31 أكتوبر 2011

أمريكا .......... رأس النفاق العالمى

الفيتو هو كلمة لاتينية تعنى "أنا أعترض" وتستخدم بكثرة فى الأوساط السياسية الغربية ولها إستخدامان إما مطلق كما فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو محدود كما فى القوانين الداخلية الأمريكية حيث يحق للرئيس الأمريكى إستخدامه للإعتراض على مشروع قرار ما ثم يقوم مجلس الشيوخ بنقض هذا الإعتراض. ما يعنيينا هنا هو الإستخدام المطلق فى مجلس الأمن وهو الحق المعطى لخمسة دول عالمية هى أمريكا والصين وفرنسا وروسيا وإنجلترا. ولا أدرى فى الحقيقة كيف وافقت أمم الأرض جميعا على إعطاء مثل هذا الحق الظالم لدول ما لمجرد أنها يقال عنها دول عظمى!! فى النهاية لم نرى هذا الفيتو يستخدم إلا لضياع الحقوق وإهدار أدمية الإنسان وإذلال الأمم الأضعف. الإحصائيات تقول أن أمريكا ومنذ أن أُسست الأمم المتحدة إستخدمت الفيتو هذا بضعا وسبعون مرة. أكثر من نصف هذا العدد تم إستخدامه لمصلحة إسرائيل وحماية أمنها وشعبها الذى إغتصب الأرض ، وهجر الأهل وإستباح الأعراض ودنس المقدسات. هذا لا يضع أمريكا فقط كدولة منافقة من الطراز الأول وإنما يضعها بلا منازع كرأس النفاق العالمى عن جدارة.
السلام أكذوبة كبيرة للغاية وضعها من يده على الأرض لتمرير المقاومة المشروعة ومازال الكثيرون من العرب والمسلمين يعتقدون أن السلام شىء يمكنه التحقق وهذا هراء باطل ظاهرا بالأفعال وباطنا بالتاريخ الذى يصدق على كل الجرائم التى فعلتها الإبنه المدللة إسرائيل ومازالت تفعله بشعوب المنطقة. هذا السلام ليس فقط محال وإنما أيضا لا يمكن الحلم به وإذا لم يصدق كلامى هذا الكثيرون ، فلينظروا الى التوتر الشديد الذى حدث لأمريكا عندما فكرت السلطة الفلسطينية الى الذهاب للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة. وهذا وإن كان مسرحية لا تفيد أى شىء من قبل السلطة الفلسطينية ، ألا أن الخطوة فى حد ذاتها أصابت الساسة الأمريكان بالقلق لحد التهديد بإستخدام الفيتو لعرقلة الموافقة على هذه الخطوة. إلى هذه الدرجة كشفت أمريكا عن نفسها بدون مواربة ولا خجل للدرجة التى أصبحت فيها دولة ذات وجهين ، وجه ينادى بالديموقراطية وحموم (أقصد حقوق) الإنسان ووجه ينادى بالعنصرية وإغتصاب حقوق الإنسان!! ولا عجب فى ذلك ، فالسبب فى كل ذلك هو تشتت المسلمين والعرب وتفرقهم فى كل صعيد وخوفهم من العدو قبل خوفهم من الله. لم تكتفى أمريكا بذلك وإنما هددت هيئة اليونسكو العالمية التابعة للأمم المتحدة بوقف أى مساعدات لها فى حالة الموافقة على ضم فلسطين لها وهو التوصيت المزمع عمله اليوم الموافق 31 أكتوبر 2011 حيث لا يوجد فيتو وإنما توجد طرق أخرى من وسائل النفاق العالمى التى لا تنتهى.
يبدو على الساسة الأمريكان والإسرائيلين أنهم الى الأن لم يدركوا حجم التغيير الحاصل بالمنطقة وأن الشعوب الأن لن يهمها فيتو ولا نفاق ولا وسائل حربية وإنى أعتقد إعتقادا جازما بما قلته من قبل وهو إذا لم تنتهى إسرائيل عما تفعل ، فوالله ليغرين الله بها الشعوب المحيطة بها ثم لينزعنها نزعا شديدا وهذا بعد أن يكون بعث عليهم عبادا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار. إن وعده سبحانة وتعالى كان أمرا مفعولا.
الله أسأل أن يقيض لهذه الأمة أمر رشد وأن يجعلنا من عبادة الأشداء فى مواجهه الاعداء. إنه ولى ذلك والقادر عليه 
Chrysanth WebStory Published by WebStory

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق