يحكى أن سجينا كان مسجونا فى أحد السجون ظلما وعدوانا. السجن مظلم لا نور فيه ، وهواؤه كريه سىء الرائحة ، وجدرانه محكمه مغلقة لا فرجه فيها إلا من شباك صغير لا يكاد يخرج اليد الواحدة. وهذا السجين صابر على ما إبتلاه الله به. وفوق كل ذلك يسومه السجان فوق سجنه ألوانا من العذاب الأليم مما لا يتخيله عقل فكان أبسط شىء هو أن يحرمه من الماء والطعام الذى هو عصب الحياه فلا يعطيه ما يكفية للحياه منهما. ففكر السجين أن يعمل أنبوبا من حصيرة موجوده فى سجنه حتى يمدها الى خارج السجن فيستنشق بعضا من الهواء النقى وربما ناوله بعض من خارجه بعضا من الماء أو الطعام عبر الأنبوب ، وهذا فقط لإستكمال ضروريات الحياه. منتهى الذل والمهانه !! ومع ذلك إكتشف من خارج السجن هذا الإختراق الخطير لأمن السجن ، فقرروا قطع هذا الأنبوب بحجه أن هذا إختراقا لأمن السجان وأن السجان متضرر من جراء هذا الأنبوب.
هذه القصة مشابهه لأقصى درجة مع مدينة غزة المحاصرة الأن وأن مصرنا حفظها الله من كل سوء وللأسف هى من بخارج السجن الكبير وهى التى أخذت القرار بقطع الأنبوب عن السجين وأن السجان المتضرر هى عصابة إسرائيل التى تهلك الحرث والنسل هنا وهناك ولا رادع لها من قوة ولا من ضمير.
إن نصره المظلوم لهو خلق إسلامى رفيع وواجب عربى أصيل حتى قبل الإسلام وفوق كل ذلك هو شىء فى ضمير أى إنسان يرى ظلما واقعا على أخيه فى الإنسانية. وبما أننا مسلمون وكفى بها نعمه فإن ديننا الحنيف يحثنا على نصره إخواننا بنص القراءن العظيم وهو واجب فرض كفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الجميع ، أما إذا قصر فيه الجميع فالجميع أثمون لا محالة. يقول ربنا تبارك وتعالى "وإن إستنصروكم فى الدين فعليكم النصر " هكذا ببساطة محكمة. فإذا كنا لا نستطيع نصرهم لأسباب نعرفها جميعا من ذل ومهانه ، فأقل شىء هو أن نترك لهم مقدرات الحياه والتى هى طبيعيا عبر مصرنا المحروسة. وعلى هذا فإننى أقول أن قرار الجدار الفولازى لا يرضى الله ورسوله ولا يقره دين ولا نخوة ولا رجولة.
إن هذا الجدار لهو إمعان فى ذل المسلمين بتصديق المسلمين أنفسهم. يقول ربنا أيضا فى قصة المدينة التى كفرت بأنعم الله "ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فأتبعوه " ومن هنا إستحقوا عقاب الله الأليم ، فقط لأنهم قاموا بالمعصية بدون إجبار عليها وذلك لأن إبليس ظن وكان ظنه فى محله ، ليس إلا. إن هذا الجدار لهو ضرب أخر من ضروب الأغشية التى وضعها الله على قلوبنا ، فأصبحنا لا نهتدى فى ظلمات الدنيا ولسوف تنتهى بنا ظلمات الدنيا الى ظلمات الأخرة. إن أبسط ما أستطيعه الأن هو أن ابين لاخوتى إنكارى لهذا الجدار لعدم مشروعيته وهذا أبسط التغيير الذى أمرنا الله به.
يقول رسول الله (صلى) "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" ..... فأى الجماعات تنتمى أنت؟
قصة مشابهة لواقعنا اللهم انصر غزة وأدعو الله ان نعود مسلمون كما أراد رسولنا
ردحذف