أود أن أهنىء إخوانى بإقتراب شهر رمضان أعادة الله علينا وعلى الأمية الإسلامية بالخير واليمن والتمكين والعزة.
لعلك أكثركم قد لاحظ إجتماع شياطين الإنس على حرب الإنس الأخرون طالما أن شياطين الجن سوف تكون مغلغلة فى هذا الشهر الكريم. الألة والترسانة الإعلامية قد تحضرت بكل ما تملك من وسائل لجذب الناس وإلهاؤهم عن طريق الحق والهداية فى هذا الشهر الكريم. جميع القنوات الحكومية وغير الحكومية قد رصدت ميزانية زادت عن المليار جنيه مصرى لإمتاع المشاهد المسلم بما لذ وطاب من الأوقات الضائعة فى المسلسلات والبرامج التى لا طائل لها ولا هدف لها. معلومة التكلفة هذه ليست إنطباعا ولا تجاوزا كلاميا ولكنها الإحصاء الرسمى المعلن لهذه التكلفة من الترسانة اللاأخلاقية التى تم إعدادها لتقديمها للمشاهد المسلم –الضائع- هذا العام. أذكر أن أحد القنوات قد إختار شعارا للعام الماضى والحالى وهو "إسأل مجرب من رمضان اللى فات" وهو بالفعل شعار صحيح كل الصحة ولكنهم يقصدون "أسأل المجرب الذى خسر دينه وحسناته من رمضان اللى فات"
رحم الله أهل العقل والتقى من هذه الأمة الذين كان شهر رمضان لديهم مرادفا لمعانى الصبر والجهاد للأعداء والنصر والتمكين ومعانى كبيرة أكثر همه وفخرا منها من المعانى الذى يعنيها لنا رمضان فى العقود الأخيرة. يجب أن يعلم المسلمون أن أعدائهم كثر وأن عدو الداخل لا يقل ضراوة عن عدو الخارج وهؤلاء القائمون على الإعلام فى بلاد المسلمين هو أشد أعداء الداخل وأسلحتهم كثيرة ولا طائل للملتزمون على شرع الله بحربهم فى ظل أنظمة فاسدة لا أهداف لها.
هذا ويذكرنى هذا الكلام بحديث النبى (صلى) في تشبييه للفتن والوقوع فيها بالأبواب المسدول عليها أستار رقيقة وأن الفتنة تعرض على المسلم فإذا قبلها وقع فيها. ألا وإن فتنة تضييع شهر رمضان من هذه الفتن الماحقة والدعوات اليها كثيرة والوقوع فى هذه الفتنة هى بيد المسلم ذاته وليس لأحد عليه من سلطان فى الوقوع فيها. لذا أنصح إخوانى بأخذ موقف واضح من هذه الدعوات والإلحاح المنقطع النظير وينذر أن يقوم شهر رمضان إيمانا وإحتسابا للفوز برضاء الله سبحانة وتعالى. وليعلم المسلم أن خطوات شياطين الإنس رقيقة مثلها مثل خطوات شياطين الجن وأن الدعوات فى الوسط الإجتماعى المحيط بنا كثيرة أيضا، فترى البعض يقول لك أن هذا المسلسل لا حرج فيه ولا توجد فيه أشياء إباحية وأنه قصة جيدة وغير ذلك من الدعوات ، فإذا أجبت فللأسف وقعت فى الشرك المنصوب لك.
إننا يجب أن نأخذ موقف واضح من هذه المسلسلات والدعاية الهابطة وليعلم الجميع أن لك هوية واضحة فى هذا الشهر الكريم وأنك ترفض كل صور ضياع الوقت فيما لا طائل لنا فيه ويجب نذر هذه الأوقات لطاعة الله وتلمس أماكنها وأوقاتها.أنا شخصيا اخذ هذا الموقف منذ عقود ولا أخفى أننى أحيانا أعانى من التعليقات من المحيطين الا أنه فى النهاية لا يصح إلا الصحيح ولا يفوز إلا من إجتهد وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون. وإذا أصررت أن تسأل أى شخص فى رمضان "اللى فات" فسأل من حضر رمضان ولم يوافيه الأجل فى رمضان الحاضر ، هل نفعه الفوز فيه وهل نفعه الخسارة فيه؟ أعتقد أن الإجابة واضحة لا تحتاج الى تأكيد.
أسأل الله العلى العظيم أن يثبتنا على ديننا وأن يبلغنا رمضان وأن يجعلنا فيه من الفائزين.
إن صوت المسلسلات يكاد يخفي صوت الآذان حينما يقول حي على الفلاح فأصابت الخيبة كل جوانب حياتنا وأصبح بكاؤنا بسبب موت بطل المسلسل وليس من الخشية وأصبحنا في شهر الصوم لا نأكل ولا نشرب ولا نصوم كما أمرنا العزيز الحكيم فاللهم أعنا على أنفسنا وصيام وقيام شهر رمضان.....وائل علي
ردحذف