ذكرنى تصرفات بعض المسلمين فى الأيام الأخيرة بهدم الأضرحة وإستخدام بعض الألفاظ الدينية الحربية بشخص لديه صديد وقيح فى إصبع قدمه ويوشك الطبيب أن يقطعه ، فإذا هو يرى الحل فى تقليم ظفره ظنا منه أنه الحل للموضوع!!
إن الإسلام دين عالمى يحتوى الأخر أيما إحتواء ويرقى بالإنسان لمرحلة يقبل فيها جميع أطياف الفكر والثقافة طالما لا تتعدى حدا أو حرمه لله سبحانه وتعالى. هذه هى الحقيقة التى لابد أن ترسخ فى عقول أبناء هذه الأمة. وإذا رسخت هذه الحقيقة فى الأذهان فسوف يترتب عليها التفكير فى كيفية دعوة الناس الى رب الناس وهدايتهم الى الصراط المستقيم. والتفكير سوف يترتب عليه التخطيط والتخطيط يحتاج الى وقت وجهد وصبر وذلك لأن الناس ألفت ما هى عليه سواء من الحق أو الباطل. فما بالنا بالباطل نريد تغييره هكذا فجأة؟ هذا ببساطة عكس سنة الله فى الأرض وعكس طبائع البشر.
إن للأمة الأن أولويات طارئة وتناولها جد خطير وحرج ، هذا لابد أن يدفعنا الى تحديد هذه الأولويات والبدء فى مسار تخطيطى واضح هادىء بعيد عن التشدد لفكر ما أو منظومة ما. أول هذه الأولويات على المسار الدعوى هو تعريف الأمة بربها ومعرفة شرعة وهدى نبيه صلى الله عليه وسلم كما بينه لنا واضحا جليا لا يزيغ عنه إلا هالك. هذه أولوية أولى ولا ارى أن فى هذه الأولويات توضيح حكم بناء الأضرحة!! بالطبع كونى مسلم سنى لا يرضى بها ولا بالشرك الذى يحدث عندها ، ولكنها ليست القضية التى تتوقف عليها مصير الأمة الأن.
إن أحدا من أصحاب الفكر السوى المعتدل فى الدين لا يرضى بالأضرحة ولا بالقباب ولكنهم أيضا لا يرون فى هدمها الأن ضرورة ملحة خصوصا أنه لا توجد بنايات جديدة لها وقد إنتهى عصرها بالفعل. إن من قدموا على فعل هذا أصحاب فكر ضحل لا يرى الصورة واضحة للأمة وقضاياها وهم أصحاب منهج سىء فى التغيير. هذا المنهج لا يورث إلا كراهية وحقدا ولا يفرغ إلا بغضا وتفرقا بين المسلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق