لست ممكن يروجون أن المجلس العسكرى مع الثورة المضادة وأنه من أنصار النظام السابق ولكن من المؤكد أن للمجلس العسكرى أهدافه الخاصة المختلفة كليا وجزئيا مع أهداف الثورة. هذا المجلس يلعب اللعبة بإقتدار شديد وحنكة بالغة مع مجموعة من السياسيين الصغار قليلوا الخبرة السياسية والحياتية أيضا. كل الأحداث والمؤشرات تقول شىء واحد فقط وهو أن التيار الشعبى كان كبيرا للغاية على المجلس العسكرى خصوصا ما يمثله من ثقل التيار الإسلامى بعد الثورة مباشرة ، مما لزم مهادنتهم لتهدئة الوضع وإثبات أن المجلس العسكرى مع الثورة وتوجهات الشعب وهو فى الحقيقة له توجهاته المختلفة. بدأ اللعب بعد مجلس الشعب مباشرة حيث سارت الخطة على كشف ضحالة فكر المجلس وسطحية أعضاؤه وشيئا فشيئا يخسر التيار الإسلامى الشعب وهذا بالفعل حق نتيجة لحداثة أعضاء هذا المجلس فى السياسة وأمور الإدارة. مع زيادة هذا التخبط ، وفى ضوء الهيمنة التى أبداها التيار الإسلامى بالإستحواذ على الكم الأكبر من السلطات ، كان لابد من إسقاط هذا المجلس الفاشل خصوصا فى ضوء وجود مرشح إسلامى فى الإنتخابات الرئاسية. أضف الى ذلك أيضا أن فرصة هذا المرشح الإسلامى تكاد تكون كبيرة للغاية ، ولا يستطيع المجلس العسكرى أن يقوم بتأدية التحية لرئيس مدنى وهو غير معتاد على ذلك. لذا فإنى أضع السيناريو التالى لأنه الأقرب للحدوث فى ضوء حل البرلمان ووجود رئيس وشيك على الأبواب.
فى النهاية هذا السيناريو رائع خصوصا إذا علمت أن نفس السيناريو من الممكن أن يحدث بشكل أكثر سلاسة مع مرشح الرئاسة الأخر السيد أحمد شفيق ، وبالتالى فإن إنتخابات الرئاسة هى تحصيل حاصل والغرض منها إمتصاص الرأى الشعبى (لذلك سوف يفوز السيد مرسى بالإنتخابات بصورة نزيهه وشفافة)
أسأل الله أن يعيننا على ما نحن بصدده وأن يجنب مصرنا الحبيبة ويلات الفرقة والخلاف وأن ينير بصائرنا بنوره حتى نعلم الذين صدقوا ونعلم الكاذبين.
حفظ الله مصر من كل ذى مأرب خبيث حتى وإن كان الاخوان
ردحذف"إن مصر كنانة الله فى ارضه ومن ارادها بسوء قسمه الله "