الأسبوع الماضى وقع كثير من المؤمنين فى حرج بالغ لرؤية مصرع الطاغية القذافى ما بين مشاعر فرح بالنصر وبين مشاعر ألم لما حدث للرجل من مهانه وذل جزاء ما قدم لشعبه وقومه. وفى الحقيقة ، على قدر ما تبرز هذه التضاربات فى المشاعر حقيقة معدن الإيمان فى قلوب المؤمنين من الرحمة والشفقة ، ألا أنها فى الوقت ذاته ليست حرجا لهم على الإطلاق. حيث أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون مصارع أهل الكبر والضلال شفاء لقلوب المؤمنين التى أصابها الغم والكمد والحزن لما لاقوه من بطش الجبابرة وإيذاء الطغاه الذين لا يدخرون جهدا لساسة العباد الى رب غير العباد.
ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ التوبة: ١٤
إن الله سبحانه وتعالى فى هذه الأيه الكريمة يدلنا على أن قتال أهل الكفر والشرك والضلال هو حق لدفع الضرر ولا يستنكر على المؤمنين أن صدورهم تكون أكثر أمنا وأمانا وفرحا لزوال الغمه عنهم. كما أننا سمعنا فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أتاه الأتى بعد إنتهاء غزوة بدر الكبرى يدله على موت أبى جهل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أرينه" وذلك حتى يراه ويتأكد من موته بعدما أذاق المسلمين الوانا شتى من العذاب.
أما ونحن فى هذه العام المبارك الذى يشهد هذه الثوارت العربية على الطغاه ، فقد أرانا الله فى طاغية ليبيا أيه كبرى وجعل نهايته بنفس الطريقة التى إتهم بها شعبه "الجرزان" وأذله الله أيما ذله ومهانه بعدما أصبحت جثته مزارا لعدة ايام وكأنى بالله يرينا أيه جديدة من نوع الأيه الفرعونية الأزلية وهى:
ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ يونس: ٩٢
لذا لا ينبغى على المؤمنين ألا يشعروا بالحرج بالفرح لمقتل الطغاه وبل على العكس ، يجب أن يستشعروا الفضل الإلهى فى تخليصهم منهم وأن يحسوا بالأيات التى يريها الله لهم على مدار أعمارهم ولعل الأتون من بعدهم يعتبروا ، فاعتبروا يا أولى الأبصار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق