الأربعاء، 2 فبراير 2011

ثورة شعب مصر ........ مقدمة

هالنا جميعا وأدمى قلوبنا ما صارت اليه الأحداث المتلاحقة فى مصر الكنانة وخلال الأسبوع الحالى دارت الأفكار والخواطر فى قلبى وعقلى منها ما هو مشرق دافع للتفاؤل ومنها ما هو دامس دافع للتشاؤم غير أننى فى النهاية أجد نفسى وقد مُلئت طمأنينة عجيبة بإستقراء الوضع من وجه النظر الشرعية ورأى الدين فى هذه الأحداث. وقد فكرت فى التواصل الفكرى مع إخوانى فى هذا الظرف الحساس للغاية على توضيح عدة حقائق على مدار عدة مقالات سريعة لتوضيح الكثير والكثير من النقاط الغامضة التى ربما خفت على الكثيرين وربما أدت بالكثيرين الى حالة من إنعدام الفكر وإنقطاع الرؤية الواضحة. إن المسلم له دائما رؤية واضحة فى الأحداث من حوله ولا ينفك ذو بصيرة ثاقبة نابعة من كتاب الله وسنة رسوله مهما حاول الأخرين من ذوى التيارات المختلفة توضيح رؤى أخرى مغايرة. سوف تكون مقالاتى القصيرة القادمة على النحو التالى:

  • ثورة شعب مصر ........ الأمن من مقاصد الشريعة العليا
  • ثورة شعب مصر ........ قوة الشعوب المجهولة
  • ثورة شعب مصر ........ مواصفات الحاكم المسلم
  • ثورة شعب مصر ........ فقة المرحلة

إن ثورة شعب مصر على الأوضاع المتردية والمهينه على مدار عقود كثيرة على جميع المستويات لهى الدافع الرئيسى وراء ثورتنا هذه التى أؤيدها تأييدا كبيرا غير مغالى فيه. وكلمة "غير مغالى" فيه تدعونى الى تحكيم العقل والشرع فيها غير مدفوع بعواطف جارفة أو أفكار ملتوية وهذا ما دفعنى الى هذه السلسلة من المقالات لتوضيح تحكيم العقل فيما نحن بصدده بنظره ثاقبة من الشرع الحنيف الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. إن لهذه الثورة إيجابيات كثيرة جدا ولها أيضا سلبيات لا تخفى على الشخص العادى. لذا وجب علي فى هذه المقالات أيضا توضيح هذه الإيجابيات والسلبيات حتى نقف جميعا موقف المسلم الفاهم المستنير الذى يعى ما حوله من الأحداث ويقف منها موقفا جادا لا تخاذل فيه ولا مراء.

هذا وقد أوضحت الثورة الشعبية أمرا جليا للغاية أذكره فى هذه المقدمة سريعا ولكنه من الثوابت التى يجب على جميع المسلمين معرفتها عين اليقين. وهى أن مصر العظيمة لهى أكثر من مجرد دولة عربية مسلمة ، بل هى ذات ثقل إقليمى وتاريخى وجغرافى ودينى مؤثر للغاية على كثير من مقدرات المنطقة بل العالم أجمع وهذا مفخرة للمصريين الذين ربما بَعُد عنهم تخيل هذا الدور فى يوم من الأيام. وهذه حقيقة تاريخيه على مدار التاريخ الإنسانى كله. ولم يخفى علينا فى هذه الأحداث الساخنة تكالب الغرب علينا لحماية مصالحهم فى المنطقة وفى مقدمة هذه المنطقة مصر الكنانة التى نفخر بها جميعا. هذه النقطة حيوية للغاية ولا يجب أن تبعد عن فكرنا لحظة ، حيث أنها سوف تؤثر على ما يعرف فى المقالة الأخيرة بفقة المرحلة وهى الدوافع التى يجب علينا التفكير فيها فى هذه المرحلة بعيدا عن الشعارات والعواطف الكاذبة.

وادعوا الله أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يحفظ مصرنا الغالية وأن يهىء لمصر أمر رشد يُعز فيه أهل طاعته وأن يُذل فيه أهل معصيته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق