السبت، 12 فبراير 2011

إن الله لا يصلح عمل المفسدين

بداية أهنىء نفسى وأخوانى بسقوط النظام فى مصر القائم على الفساد والظلم وكبت الحريات ونظام حكم الفرد بعدما تغلل فينا ثلاثون عاما للدرجة التى كنا لا نرجوا فيها أملا ولا مخرجا ولكنه سبحانه ينصرنا من حيث لا نحتسب ومن حيث لا نخطط وهكذا دائما يأتى النصر حتى لا ييأس المؤمنون من نصر الله وروحه لعلمهم أن الله ناصرهم غير مخذيهم. بالأمس كانت الفرحة غامرة طاغية فى جميع أنحاء مصر العظيمة وفى جميع أنحاء الوطن العربى والإسلامى وفى هذا الإطار أذكر قوله تعالى " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ، هو خير مما يجمعون" سورة يونس وهذا يعنى أن الفرح أمر من الله كنتيجة طبيعية للنعمتين العظيمتين الإيمان والإسلام ويمكن سحبهما على أى نعمه أنعم الله بها على عباده وأى نعمه رجونا من الله غير نعمه إزاحه الظالمين لإقامه العدل والقوامه فى الأرض. لقد خفض الله الأعزاء بأنهم ظلموا ورفع الله الأتقياء بأنهم صبروا وهذا فضل من الله كبير يستحق منا الشكر والحمد ، فلله الحمد ملىء السماوات والأرض.

لقد حاول القائمون على الأمر تداركه قبل فوات الأوان ولكن يبدو أن الأمر قد خرج من بين ايديهم فصعب عليهم الإصلاح لفقد النوايا المخلصة ولضلوعهم فى الأقوال الزائفة ولطغيان الفساد للدرجة الخارجة عن التصرف وفى هذا أذكر بسنه من سنن الله تعالى وهى : "إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون" سورة يونس يقول الطبرى فى تفسيره أى أن الله سبحانه وتعالى لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه ، وعمل فيها بمعاصيه. وبما أن الله لا يصلح عمل المفسد فى الأرض فلابد أن يأخذه ويستبدله جزاء له بعمله فى الدنيا وله فى الأخرة حساب شديد وعقاب أليم. أذكر نفسى وإياكم وكل من ولاه الله أمرا من أمور المسلمين بهذه السنة الكونية الجارية التى يندرج تحتها الشخص البسيط والجماعة الكبيرة والأمة الضخمة ، فكم رأينا أمما تسقط من جراء هذه السنة وكم سمعنا عن أشخاص يسقطون بناء على هذه السنة المحكمة.

أسأل الله أن يولى أمورنا خيارنا ولا يولى أمورنا شرارنا وأن يرزقنا بالحكام الصالحين البررة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق